القاضي التنوخي

156

الفرج بعد الشدة

46 لما ذا أصبح الاستغفار سنّة في الاستسقاء بلغني أنّ الناس قحطوا بالمدينة ، في سنة من خلافة عمر بن الخطاب « 1 » ، فخرج بهم مستسقيا ، فكان أكثر قوله الاستغفار . فقيل له : يا أمير المؤمنين ، لو دعوت . فقال : أما سمعتم قوله عزّ وجلّ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ، إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً « 2 » . فصار الاستكثار من الاستغفار في الاستسقاء [ 24 ظ ] سنّة إلى اليوم .

--> ( 1 ) الفاروق أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي : ثاني الخلفاء الرّاشدين ، ولد سنة 40 ق . ه . ، وأسلم سنة 5 ق . ه ، وبويع بالخلافة سنة 13 ه ، وقتل غيلة سنة 23 ، قتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، وفي عهده تمّ فتح الشام والعراق ، وفتحت مصر ، والقدس ، والجزيرة ، وفي عهده مصّرت الكوفة والبصرة ( الأعلام 5 / 203 ) . ( 2 ) 10 - 22 م نوح 71 .